mercredi 27 février 2013

الجواب بالحق من إمام الكتاب ذكرى لأولي الألباب


الجواب بالحق من إمام الكتاب ذكرى لأولي الألباب ..

الإمام ناصر محمد اليماني
10-13-2009, 01:09 am


بسم الله الرحمن الرحيم
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..

السلام عليكم تحيةً من عند الله مُباركةً طيبةً على من اتّبع هديه سُبحانه الذي يعلمُ خائنة الأعين وما تخفي الصدور ومن لم يجعل الله له نور فما له من نور .. أخي أمير النور قال الله تعالى:
{وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ ﴿١٩﴾ وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ ﴿٢٠﴾ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ ﴿٢١﴾ وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ ۖ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ ﴿٢٢﴾}
صدق الله العظيم, [فاطر]

وقال الله تعالى:
{فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ ﴿٧٩﴾ إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ﴿٨٠﴾ وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ﴿٨١﴾}
صدق الله العظيم, [النمل]

وقال الله تعالى:
{إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿٧٦﴾ وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٧٧﴾}
صدق الله العظيم, [النمل]

وقد جعل الله الرد للسائلين عن الساعة في مُحكم القُرآن العظيم أنه لا يعلم بها سواه تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ۗ يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿١٨٧﴾ قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿١٨٨﴾}
صدق الله العظيم, [الأعراف]

فانظر لفتوى لمن أراد أن يرد بالقول الحق فيقول:
{قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً}
صدق الله العظيم

وكذلك أنظر لقول الله تعالى:
{يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}
صدق الله العظيم

وما هو البيان لقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا}.؟! أي يسألونك كأنك عليماً بها. ثُمّ انظر لتأكيد الجواب في الكتاب:
{قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}
صدق الله العظيم

وأما المهدي المُنتظر فهو يُنذر البشر بأنهم دخلوا في عصر أشراط الساعة الكُبر وذلك لأن أشراط الساعة الكُبر قد جاءت في مُحكم القُرآن العظيم تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً ۖ فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا}
صدق الله العظيم, [محمد:18]

إذاً الأشراط قد جاءت في الكتاب ذكرى لأولي الألباب لكي يعلم البشر أنهُ اقترب للناس حسابهم وهم في غفلةٍ معرضون وذلك لأن قيام الساعة هو ذاته يوم الحساب. وقال الله تعالى:
{وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ}
صدق الله العظيم, [غافر:46]

برغم أنهم يُعذبون من قبل قيام الساعة في النار في العذاب البرزخي وليس في حفرة السوءة كما سبق شرحه من قبل، وإنما أردنا أن نستنبط الساعة أنها ذاتها يوم الحساب ويستطيع أن يُفتي المهدي المُنتظر أن البشر دخلوا في يوم القيامة حسب أيام الله، ولكن سؤال البشر هو بحسب أيامهم هم متى تكون الساعة.؟! ونقول الله أعلم {عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً}
صدق الله العظيم, [الأعراف:187]

{قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}
صدق الله العظيم, [الأعراف:187]

وأما بالنسبة لأيام الله فنقول: نعم قد دخلتم في يوم القيامة بحسب أيام الله في الكتاب وفي خلال هذا اليوم تبدأ الأشراط الكُبرى للساعة كبعث المهدي المُنتظر، فالله يبعثه خلال هذا اليوم الطويل بحسب أيام الله في الكتاب. وكذلك تدرك الشمس القمر بحسب أيام الله في الكتاب وقد أخبركم الله أنها إذا أدركت الشمس القمر فليعلم البشر أنهم في يوم القيامة حسب أيام الله في الكتاب تصديقاً لقول الله تعالى:
{لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴿١﴾ وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ﴿٢﴾ أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ ﴿٣﴾ بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ ﴿٤﴾ بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴿٥﴾ يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ﴿٦﴾ فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ ﴿٧﴾ وَخَسَفَ الْقَمَرُ ﴿٨﴾ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴿٩﴾ يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ﴿١٠﴾ كَلَّا لَا وَزَرَ ﴿١١﴾ إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ ﴿١٢﴾ يُنَبَّأُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ﴿١٣﴾ بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ﴿١٤﴾ وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ ﴿١٥﴾}
صدق الله العظيم, [القيامة]

وفي سورة القيامة بيّن الله لكم أيان يوم القيامة ولكن ليس بحسب أيامكم بل بحسب أيام الله في الكتاب تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ ۚ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴿٤٧﴾}
صدق الله العظيم, [الحج]

فإذا دخلتم في يوم القيامة حسب أيام الله بدأت الأشراط الكُبرى للساعة، وذلك لأن الأشراط الكُبرى للساعة أشراط الساعة لا ينبغي لها أن تحدث حتى يدخل البشر في يوم القيامة بحسب أيام الله وذلك لأن الشمس لا ينبغي لها أن تُدرك القمر فتجتمع به وقد هو هلال منذ أن خلق الله الكون و حركة الدهر والشهر والشمس والقمر لا ينبغي للشمس أن تُدرك القمر فتجتمع به وقد هو هلال حتى يدخل البشر في يوم القيامة بحسب أيام الله في الكتاب، ثُمّ تجتمع الشمس بالقمر خلاله ثُمّ يسبق الليل النهار بسبب طلوع الشمس من مغربها فيحدث خلاله ليلة ظهور المهدي المُنتظر بالفتح المُبين لإظهار المهدي المُنتظر بنصر الله العزيز الحكيم على العالمين في ليلةٍ وهم صاغرون تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٨﴾ قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٢٩﴾ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ ﴿٣٠﴾}
صدق الله العظيم, [السجدة]

ولكن بماذا يُظهر الله المهدي المُنتظر في ليلة على البشر.؟! والجواب: يُظهره بآية التصديق بالحق بكوكب النار الذي سوف يمرّ بجانب أرض البشر تصديقاً لقول الله تعالى:
{خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾}
صدق الله العظيم, [الأنبياء]

ولكن أيها الإمام الناصر فهل مرور كوكب النار شرط من أشراط الساعة الكُبرى يحدث قبل يوم الحساب.؟! والجواب من الكتاب مُباشرةً. قال الله تعالى:
{وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ ﴿٣١﴾ كَلَّا وَالْقَمَرِ ﴿٣٢﴾ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴿٣٣﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ﴿٣٤﴾ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ﴿٣٥﴾ نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ ﴿٣٦﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ﴿٣٧﴾}
صدق الله العظيم, [المدثر]

وبسبب مرورها يحدث شرط من أشراط الساعة الكُبر وهو أن يسبق الليل النهار فتطلع الشمس من مغربها وفي تلك الليلة لا ينفع نفس إيمانها ما لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً..

ولربما يودُّ أمير النور أن يُقاطع المهدي المُنتظر فيقول: إذاً هذا يوم القيامة حسب أيام البشر .. أفلا ترى أنه لا ينفع نفسٌ إيمانها ما لم تكن آمنت من قبل.؟!!

ومن ثُمّ يردُّ عليه المهدي المُنتظر بالحق ونقول: كلا ثُمّ كلا فليس يوم الحساب بل يوم العذاب للمُعرضين عن القُرآن العظيم من كافة البشر .. ويا أمير النور إن يوم العذاب إذا جاء لا ينفع نفس إيمانها ما لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً منذ بعث نبي الله نوح فلبث في قومه ألف سنةٍ إلّا خمسين عام ثُمّ جاءهم يوم العذاب وقُبيل إغراقهم آمنوا جميعاً أنهُ الحق من ربهم ولم ينفعهم إيمانهم و أغرقهم الله جميعاً كمثال فرعون لم ينفعه إيمانه. وقال الله تعالى:
{حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٩٠﴾ آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴿٩١﴾}
صدق الله العظيم, [يونس]

فهل نفعه إيمانه حين وقوع العذاب.؟!! والجواب قال الله تعالى:
{آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴿٩١﴾}
صدق الله العظيم

إذاً تلك سنة في الكتاب حين مجيء العذاب أن الناس يؤمنون برسول ربهم من نوح عليه الصلاة والسلام ورسل الله من بعده ولكنه لا ينفعهم إيمانهم إذا أخّروه حتى يرون العذاب الأليم. وقال الله تعالى:
{فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٩٨﴾}
صدق الله العظيم, [يونس]

فلماذا استثنى الله قوم يونس أنهم الوحيدون الذين آمنوا ونفعهم إيمانهم في يوم العذاب الأليم بعد أن شاهدوا عذاب الله كما وعدهم نبي الله يونس فلماذا نفعهم إيمانهم وتغيرت سنة الله في الكتاب في الذين كفروا.؟!! والجواب من مُحكم الكتاب:
{وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ﴿١٤٧﴾}
صدق الله العظيم, [الصافات]

فأما المِائة ألف فهم تعداد قوم يونس وأما الزيادة فهو رجل واحد غريب آمن بدعوة نبي الله يونس وكتم إيمانه والتزم بيته خشية أن يفتنه قوم يونس وهو رجل غريب عن قوم يونس فالتزم داره ولم يخبر أحداً بإيمانه، حتى نبي الله يونس خشي أن يفتنه قومه ولذلك حين جاء الأمر ليونس بالخروج من قريته عن طريق جبريل وأخبر نبي الله يونس بالعذاب سوف يصيب قومه بعد ثلاثة أيام ثُمّ أخبرهم يونس وخرج من قريتهم بعيداً ولم يخبر المؤمن لأنه لا يعلم أصلاً بإيمانه لا هو ولا جبريل عليه الصلاة والسلام، وبعد انقضاء الثلاثة أيام فإذا بعذاب الله نازل عليهم من السماء كما أخبرهم نبي الله يونس فصرخوا من الفزع فسمع الرجل المؤمن صِراخهم فخرج من داره ليتبيّن ما خطبهم فإذا هم يصرخون بسبب نزول عذاب الله عليهم كما أخبرهم يونس ومن ثُمّ قام الرجل المؤمن خطيباً فيهم وقال:
[أيها الناس لو ينفع الإيمان بالرحمن حين وقوع العذاب لنفع الذين من قبلكم فقد خنتم عهد الله من بعد إيمانكم بالأزل القديم ولم يبقى لكم إلا عهد الله لكم الذي كتبه على نفسه فاسألوا الله بحق رحمته التي كتب على نفسه أن يكشف عذابه عنكم برحمته وقولوا: ربنا ظلمنا أنفسنا فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين]
فجأر بهذا الدُعاء ذلك الرجل المؤمن والقوم من خلفه يقولون: [آمين اللهم آمين] وكانوا يجأرون وهم يبكون وآمنوا كلهم أجمعين تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ﴿١٤٧﴾ فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ ﴿١٤٨﴾}
صدق الله العظيم, [الصافات]

وأما نبي الله يونس فذهب عنهم بعيداً كما أمره الله سبحانه ولم يعد إلّا بعد انقضاء ثلاثة أيام لينظر ما حل بقومه، وجاء بعد غروب شمس اليوم الثالث و اقترب من قُرى قومه ليلاً فإذا هم مُسرجين دورهم ولم يحدث لهم شيء كما ظن يونس فهو لا يعلم أن العذاب قد أتى وأن الذي أنقذ قومه من بعده الرجل المؤمن وهو أعلم من نبي الله يونس عليه الصلاة والسلام ولكن نبي الله يونس غضب من ربه لِما لم يرسل عذابه على قومه المُكذّبين بدعوته.!! ولم يجرؤ أن يظهر على أحد منهم فذهب مُغاضباً من ربهم لدرجة أنه ظن أن لن يقدر الله عليه كما لم يقدر على تعذيب قومه وقال الله تعالى:
{وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٨٧﴾}
صدق الله العظيم, [الأنبياء]

وذلك يونس ورمز الله له باسمه من أحد حروف اسمه الأول النون. ويقصد الله بقوله {وَذَا النُّونِ} أي يونس ولكنه لم ينطق بالحرف بل رمز له بلفظه (نون). و أما قوله: {وَذَا النُّونِ} أي ذي الحرف نون في اسمه (يونس). وذلك لكي يكون سُلطان لصاحب عِلم الكتاب في بيان الأحرف بأوائل السور لكي تعلموا أنها رموز لأسماء خُلفاء الله في الكتاب. ولا نخرج عن الموضوع.. قال الله تعالى:
{وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٨٧﴾}
صدق الله العظيم

ويقصد يونس الذي ذهب مُغاضباً من ربه لماذا لم يصب على قومه عذابه.؟! فكيف يواجههم وقد أخبرهم أن العذاب سوف يُصيبهم بعد ثلاثة أيام.؟! ولذلك ذهب مُغاضبا من ربه حتى إذا وصل ساحل البحر فركب في الفلك المشحون بالركاب حتى إذا وصلوا وسط البحر علموا أنهم سوف يغرقون فلا بد من تخفيف حمولة الرُكاب و بدل أن يغرقوا جميعاً قرروا أن يسهموا ومن طار سهمه فسوف يقذفوه في البحر لكي تخف حمولة المركب فاختار الله سهم نبيه يونس ليذوق جزاءه وقال الله تعالى:
{وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴿١٣٩﴾ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ﴿١٤٠﴾ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ﴿١٤١﴾ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ﴿١٤٢﴾ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ﴿١٤٣﴾ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿١٤٤﴾}
صدق الله العظيم, [الصافات]

وكان حكم الله على نبيه يونس أن يتعمّر إلى يوم البعث وكذلك يُعمّر الحوت إلى يوم البعث وهو في بطنه مُعذب بدون طعام ولا شراب إلى يوم البعث ولكن نبي الله يونس ناجى ربه برحمته التي كتب على نفسه وقال:
{وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٨٧﴾}
صدق الله العظيم, [الأنبياء]

ودعا ربه في ظُلمات البحر و ظلمات بطن الحوت وظلمات الليل وكان يناجي ربه ويقول:
[سُبحانك ربي لا إله إلّا أنت ظلمت نفسي فإن لم تغفر لي وترحمني لأكونن من الخاسرين].
حتى تداركه الله برحمته وكذلك يجزي الله من يُسبّح ربه فيُحاجّه برحمته ولولا ذلك التسبيح والإقرار أن ليس له غير رحمة ربه للبث في بطنه إلى يوم يبعثون.! ولكنه بالدعاء استطاع أن يُغيّر ما في الكتاب فأنقذه الله و يمحو الله ما يشاء ويُثبت وعنده أم الكتاب. وقال الله تعالى:
{فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ﴿١٤٣﴾ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿١٤٤﴾}
صدق الله العظيم, [الصافات]

ويا معشر المُسلمين والنصارى واليهود و الناس أجمعين إن عذاب الله قادم فإذا لم تُصدقوا بدعوة المهدي المُنتظر الحق من ربكم الإمام ناصر مُحمد اليماني حتى يأتي يوم الفتح المُبين لظهور المهدي المُنتظر على العالمين في ليلةٍ وهم صاغرون فادعوا الله بحق عهده الذي كتبه على نفسه وهل تدرون ما هو.؟! وقال الله تعالى:
{وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥٤﴾}
صدق الله العظيم, [الأنعام]

و أبشركم أن الله سوف يُجيبكم فقد علمت في الكتاب أنه سوف يُجيبكم وقال الله تعالى:
{فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾ أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ﴿١٣﴾ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿١٤﴾ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾}
صدق الله العظيم, [الدخان]

وجميع هذه الأحداث تحدث في خلال اليوم الأخير من أيام الله للحياة الدُنيا تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ ۚ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴿٤٧﴾}
صدق الله العظيم, [الحج]

وفي خلال هذا اليوم الطويل حسب أيام الله تحدث جميع الأشراط الكُبرى للساعة خلاله ومنها أن تدرك الشمس القمر فتجتمع به وقد هو هلال ثُمّ يسبق الليل النهار بسبب مرور كوكب سقر وهو بما تسمونه الكوكب العاشر (نيبيروا) المُقترب بأرضكم وأنتم تعلمون ولكنكم لا توقنون حتى إذا مرّ على أرضكم يُمطر على البشر بأحجار من نار وإنهُ لنبأٌ عظيم أنتم عنهُ مُعرضون ثُمّ يسبق الليل النهار بسبب طلوع الشمس من مغربها فيكون الشرق غرباً والغرب شرقاً، ويلي ذلك مُباشرةً ظهور المهدي المُنتظر على كافة البشر في ليلةٍ وهم صاغرون بالفتح المُبين بقدرة الله رب العالمين وقد نصحنا لكم ولكن لا تحبون الناصحين، ثم تطول الأيام بسبب مرور كوكب النار حتى يبتعد عن أرضكم، ولكن سد ذي القرنين سوف يتهدم بسبب مرور كوكب العذاب ويخرجوا إليكم يأجوج و مأجوج بقيادة المسيح الكذاب والذي يُريد أن يقول أنه المسيح عيسى ابن مريم ويقول أنه الله أو ولد الله فيدّعي الربوبية فاحذروه.! وهو يكلّمكم جهرةً و أنتم ترونه جهرةً وما كان لله أن يكلمكم جهرةً الذي ليس كمثله شيء فلا يُخاطب إلّا من وراء غمام الحجاب سُبحانه، ومن أراد أن يعلم أي المسيح عيسى ابن مريم الحق فإن المسيح عيسى ابن مريم الحق لا يدّعي الربوبية وهو موجود معكم في الأرض في تابوت السكينة تمت إضافته إلى أصحاب الكهف ذلك الرقم المُضاف إلى أصحاب الكهف ليكونوا من آيات الله عجباً، وأصحاب الكهف ثلاثة أنبياء وهم إلياس و إدريس و اليسع وأما الرابع فأضافه الله مؤخراً وهو رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام. وجميع الأنبياء الأربعة قد جعلهم من وزراء الإمام المهدي المُكرمين وينوبوا عن الإمام المهدي حسب درجاتهم، ويلي الإمام المهدي مُباشرةً رسول الله المسيح عيسى ابن مريم اللهم صلي عليهم وسلم تسليماً وعلى كافة الأنبياء والمُرسلين من أولهم إلى خاتمهم وأكرمهم مُحمد صلى الله عليه و آله وسلم وعلى الإمام المهدي وكافة أنصاره السابقين الأخيار صفوة البشرية وخير البرية المُخلصين لله ولخليفته وإنك بهم عليم ولهم غفور رحيم، اللهم وكرم الذين صدقوا بأمري ثُمّ شدوا أزري و اجعلهم من وزرائي الذين نجعلهم ولاتنا على العالمين اللهم واغفر لجميع المُسلمين ذكرهم والأنثى فإن كذّبوا بأمري فإنهم لا يعلمون أني الإمام المهدي الحق من ربهم اللهم فأرهم الحق من لدنك فإنك أرحم بهم من عبدك ووعدك الحق و أنت أرحم الراحمين، اللهم و أهدي الناس أجمعين إلى صراطك المُستقيم اللهم إن عبدك لا يُحجر رحمتك على أحد من عبادك أجمعين حتى لو كان إبليس الشيطان الرجيم اللهم من تاب من عبادك إليك متاباً قلباً وقالباً فإنك قلت وقولك الحق مُخاطباً لعبادك أجمعين دونما استثناء وأمرتنا أن نقول لهم من مُحكم كتابك :
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٥٩﴾ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ ﴿٦٠﴾ وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٦١﴾}
صدق الله العظيم, [الزمر]

اللهم قد بلغت الأنصار بيانه ليكونوا شهداء التبليغ إلى العالمين كما بلّغ جدي قرآنه إلى قومه ليكونوا شُهداء التبليغ إلى العالمين، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمةً إنك أنت الوهاب ربنا إنك جامعُ الناس ليومٍ لا ريب فيه إن الله لا يُخلف الميعاد، وأما الساعة فعلمها عند الله وأُشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أني لم أُفتيهم عن الساعة ولكني أفتيهم أنها تكون في مُنتهى يوم الله الأخير وهو الذي نحن الآن فيه وتحدث خلاله كافة الأشراط الكُبرى للساعة خسوف القمر النذير وتدرك الشمس القمر ويسبق الليل النهار ليلة الفتح المُبين لظهور المهدي المُنتظر والمسيح عيسى ابن مريم وأصحاب الكهف والمسيح الكذاب يقود يأجوج و مأجوج والبعث الأول ولذلك يريد المسيح الدّجال أن يستغل البعث الأول فيدّعي الربوبية ويقول لكم فقد شاهدتم النار بعين اليقين وأما جنتي فهي من تحت الثرى باطن أرضكم، ولكن الله بعث المهدي المُنتظر ليُفصّل الكتاب للبشر ويعلّمهم إنما ذلك بعث للكفار لكي يجعل الله بعبده المهدي المُنتظر الناس أُمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيم حتى يتحقق الهدف من خلقهم فيهدي الله الناس به كُلهم أجمعين إلّا من أبى الهُدى وهو يعلمُ علم اليقين أني المهدي المُنتظر الحق من ربه ويأس من رحمة ربه فقد ظلم نفسه فلا ييأس من رحمة الله إلّا القوم الظالمون وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..

أخوكم الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire